سميح دغيم

839

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وأمّا الذكرى فهي الذي يكون كذلك ، فكتب أنبياء اللّه مشتملة على هذين القسمين بعضها دلائل في أنفسها ، وبعضها مذكرات لما ورد في الكتب الإلهيّة المتقدّمة . ( مفا 27 ، 77 ، 21 ) هذا - إنّ كلمة « هذا » في أصل اللغة للإشارة إلى الشيء الحاضر ، والشيء الحاضر لا يكون إلّا شيئا معيّنا ، فكلمة هذا في أصل اللغة للإشارة إلى الشيء . ( مفا 3 ، 13 ، 30 ) هضيمة - الهضيمة النقيصة ، ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه طلعها هضيم أي لازق بعضه ببعض ، ومنه انهضم طعامي . ( مفا 22 ، 120 ، 22 ) هو هو - إنّ الهو هو يستدعي الاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر . ( مب 1 ، 62 ، 21 ) هواء - الهواء الخلاء الذي لم تشغله الأجرام ، ثم جعل وصفا فقيل : قلب فلان هواء إذا كان خاليا لا قوّة فيه . ( مفا 19 ، 141 ، 24 ) هويّة الإنسان - هوية الإنسان ليس بجسم ، وإذا لم يكن جسما لم يكن من الأمور التي يدرك الحسّ ولا بالقوة التي يشبه الحسّ وما يناسبه من الخيال . ( ش 1 ، 124 ، 1 ) هيئات - الموجود الذي يتأثّر ولا يؤثّر فهو الهيولى ، فقد صحّ عندنا أنّ هيولى هذا العالم الجسمانيّ هو الأجزاء التي لا تتجزّأ ، وعند غيرنا هيولى الأجسام موجود ليس بمتحيّز ، وصورتها هي التحيّز والحجميّة . إذا عرفت هذا ، فنقول : تلك الأجزاء من حيث هي هي ليست حارّة ولا باردة ولا رطبة ولا يابسة ولا مجتمعة ولا مفترقة ، بل هي قابلة لهذه الصفات ولهذه الأحوال . وتلك الأجزاء تسمّى عند بعضهم الهيئات ، وليس فيها إلّا مجرّد القبول والطاعة والانقياد ، ولمّا كان الوجود بإعطاء الجود لا يصح إلّا من الموجود ، وكان القبول والتأثّر لا يحصل إلّا عند حصول العدم ، لا جرم قيل في الكتاب الإلهي : « اللّه الغني وأنتم الفقراء » . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن الوجود أشرف من العدم ، ولهذا السبب كان أشرف الموجودات المؤثّر الذي لا يتأثّر ، وهو اللّه سبحانه وتعالى ، وأخسّها المتأثّر الذي لا يؤثّر وهو الهيولى . ( نفس ، 14 ، 4 ) هيئات النفس - كما إنّ أحوال البدن في الجمال والصحة على أقسام ثلاثة : أحدها الفائق في الجمال والصحة ، والثاني المتوسط ، والثالث القبيح والمريض ، والأول والثاني ينالان من السعادة العاجلة قسطا وافرا أو معتدلا أو يكونان من أهل السلامة ، فكذا حال النفس في هيآتها ثلاثة : أحدها الغاية في كمال العلم وحسن الخلق ، والثاني الخالي عن العقائد الحقّة والباطلة والأخلاق الجيّدة والرديئة ، والثالث